انتقل إلى المحتوى

رعاية المسنين في العراق

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

رعاية المسنين في العراق تعتبر أحد التحديات الاجتماعية المهمة التي تواجهها البلاد في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية الصعبة التي مرت بها على مدى العقود الماضية. وفقا لإحصائيات الجهاز المركزي للإحصاء في العراق يشكل كبار السن (60 عاما فما فوق) نحو 5% من إجمالي سكان البلاد البالغ عددهم 40 مليون نسمة في عام 2023 مع توقعات بارتفاع هذه النسبة إلى 10% بحلول عام 2050 بسبب زيادة متوسط العمر المتوقع الذي بلغ 72 عاما وفقا لتقارير الأمم المتحدة.[1]

يواجه العراق نقصا في البنية التحتية والخدمات المخصصة لرعاية المسنين حيث يوجد أقل من 10 مراكز متخصصة لرعاية كبار السن في جميع أنحاء البلاد.[2] وفقا لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية تم إطلاق عدة مبادرات لتحسين أوضاع المسنين بما في ذلك تقديم معاشات تقاعدية وخدمات صحية مجانية حيث يستفيد من هذه الخدمات نحو 1.5 مليون مسن بحلول عام 2023.

بالإضافة إلى ذلك تظهر الإحصائيات أن العراق قد خصص نحو 2% من ميزانيتها السنوية لبرامج الرعاية الاجتماعية بما في ذلك رعاية المسنين. ومع ذلك لا تزال هناك فجوات كبيرة في توفير الخدمات حيث إن 70% من كبار السن في العراق يعتمدون على أسرهم للحصول على الرعاية مما يعكس ضعف النظام الرعائي الحكومي.

الاهتمام بالمسنين

[عدل]

أولى العراق اهتماماً خاصاً بالمسنين وتأمين سبل الحياة الكريمة لهم، فتولت الدولة الاشراف على خدمات رعاية المسنين أو اصدارات اللوائح والقرارات الخاصة بدور رعاية المسنين وقد بدأت الخدمات المقدمة لكبار السن تأخذ أسلوباً جيداً يخضع للتقويم والتطوير، إذ تستقبل هذه الدور كبار السن من كلا الجنسين من الذين كانوا ضحية جحود الأبناء والامهات ومنهم من نكر القرابة والجميل لهم واستغنى عنهم لوهنهم وضعفهم.

أوجدت حاجة بعض المسنين بسبب فقدانهم الرعاية والاهتمام من قبل عائلاتهم أو ذويهم فقامت الدولة بأنشاء دور إيوائية تتوفر فيها متطلبات الحياة اليومية من مأكل وملبس وخدمات صحية واجتماعية، وكذلك تخصيص مصرف جيب تسد حاجة بعض المتطلبات الشخصية لمن لا يمتلك راتب تقاعدي وللمسن كامل الحرية الشخصية في التنقل والخروج من الدار متى شاء بشرط أن يتم تبليغ إدارة الدار بالمكان الذي يرغب الذهاب اليه، واستناداً إلى تقرير المسح الميداني لتقييم الوضع الاجتماعي والصحي لكبار السن في دور رعاية المسنين الذي اقيم في عام 2013 من قبل الجهاز المركزي للإحصاء، قسم احصاءات التنمية البشرية وبالتعاون مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في عام 2013 حيث يوجد في العراق 13 دار لرعاية المسنين، ففي بغداد يوجد 5 دور منها 2 حكومي و3 أهلي أما بقية المحافظات في كل محافظة دار واحد فقط عدى اقليم كردستان والتي كان يوجد فيها دارين فقط أحدهما في اربيل وفيها 34 مسناً والآخر في السليمانية وفيها 22 مسناً، وفي تصريح من مدير عام الرعاية الاجتماعية في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في حكومة اقليم كردستان ان مشاريع عديدة قيد التنفيذ وأخرى تنتظر التنفيذ للمسنين في اقليم كردستان، حيث اوضحت الوزارة بأنها وضعت الحجر الأساس لبناء مجمع شامل للرعاية الاجتماعية في اقليم كردستان ومن ضمنها بناء دار للمسنين يتسع لاحتواء 200 مسن ومزود بكافة المستلزمات الضرورية والترفيهية كما اوضحت الوزارة على أنها على وشك الانتهاء من دار للمسنين في مدينة السليمانية يتسع لاحتواء 400 مسن، وكذلك الاستعداد لفتح دار المسنين في دهوك الذي اغلق في عام 1987 وذلك بسبب خجل الأولاد أو الاحفاد وكذلك حكم العلاقات العائلة من جلب مسنيهم إلى دور المسنين فشريحة المسنين في العراق تعد من الفئات الأكثر تضرراً في المجتمع وينتابهم الاحساس بالظلم والضيم والذل لحقوقهم المسروقة والمهمشة من قبل الدولة والمجتمع، وخير شاهد الشيخ الكبير المنسي الذي قضى نحبه تحت احد جسور بغداد وانتشرت صورته في وسائل التواصل الاجتماعي وهو واحد من الكثيرين الذين ماتوا أو لا يزالون يعانون من الفقر والعوز.[3]

ومنذ سنة 2016 والدولة تسعى لإصدار قانون جديد يضمن الرواتب تقاعدية، تحت اسم ضمان الشيخوخة ليمكنهم من تلبية احتياجاتهم اليومية وإلى يومنا هذا لم يقر هذا القانون.

وأعلنت وزارة التخطيط في أكتوبر 2018 ان نسبة السكان من المسنين في العراق بلغت 36 وفقاً لتقديرات الجهاز المركزي للإحصاء لعام 2018، واوضح المتحدث الرسمي لوزارة التخطيط أن ذاك أن عدد كبار السن وصل في عام 2018 إلى 1.2 مليون نسمة ويشكلون ما نسبته 3% متوقعاً ان ترتفع النسبة لتصل إلى 4.4% في سنة 2030، ومع انخفاض معدل الاعالة لكبار السن ومؤشر الشيخوخة، فهناك عدة مشاكل اقتصادية واجتماعية يعاني منها المسنون والتي ادت بهم إلى الاقامة في دور الرعاية، حيث دفعت الأسباب المادية والاجتماعية نسبة 90.8% من اجمالي المسنين الاقامة في دور الرعاية الاجتماعية، والمسنون في الثقافة العربية وحتى الأجنبية لهم مكانة كبيرة في العائلة وتلقى آراؤهم الاحترام والتثمين، كما أن رعاية المسنين تعد جزءاً من الفروض العرفية والدينية، ولكن أدت مجموعة من التغيرات الاجتماعية والمجتمعية الطارئة على المجتمع العراقي إلى تهميش دور المسنين، حيث تشير التقارير إلى تزايد نسبة إهمال والإساءة إلى المسنين، حيث تتباين نسب كبار السن حسب النوع من محافظات العراق لعام 2017، حيث يلاحظ ان اعلى ثلاث نسب لكبار السن من السكان الذكور بلغت 24.1 و8.4 و8.1 قد تحقق في كل من محافظات بغداد وأربيل ونينوى على التوالي، أما أدنى ثلاث نسب فتمثلت في كل من محافظات المثنى وميسان وكربلاء بنسبة بلغت بالتتابع 2.1 و2.7 و2.8 نتيجة لسوء الأوضاع الصحية والمعيشية خاصة في المحافظات الجنوبية من العراق.

وعلى الرغم من وجود هذه الدور الإيوائية للمسنين، فهي غير كافية لاستيعاب المزيد من الطلبات التي يقدمها المسنون من كلا الجنسين ليلجؤوا اليها في خريف العمر، إذ تكون هذه الدور في الدول المتقدمة الملاذ الأمن لهم، أما في العراق فإن المسن يضطر إلى خيار وحيد وهو انتظار موت من سبقه في هذه الدار ليحل بدلاً منه وذلك بتسجيل اسمه في سجل صغير وانتظار اتصال هاتفي من القائم على الدار.

وفي تصريح لمدير دائرة رعاية المحتاجين ودور المسنين في محافظة بغداد لوكالة الانباء العراقية ان عدد الدور الحكومية في بغداد اثنتان لكلا الجنسين هما دار المسنين في صليخ وتبلغ طاقتها الاستيعابية 46 مسنا، ودار المسنين في الرشاد والتي تبلغ طاقتها 100 مسن فقط، معرباً عن أسفه بأن ترفض الدار طلبات كثيرة من الكبار المحتاجين إلى السكن فيها وتأجيل الموافقة عليها لعدم وجود مساحات وغرف للمعيشة، ومن أهم المشاكل التي تعاني منها الدور هو نقص الكادر المشرف، لأن الدار هي إيوائية وتحتاج إلى تواجد من الكادر على مدار الساعة، خاصة أن هناك حالات تستوجب الاهتمام بها أوقات الليل، إضافة إلى احتياجات الدور إلى الكثير من التخصيصات المالية لإعادة تأهيلها وترميمها لتكون صالحة للمعيشة لاسيما ان أغلب الموظفين يرفضون الخدمة في هذه الدور بسبب الجهود الاستثنائية فيها، أما بالنسبة إلى الرحلات الترفيهية والحج والعمر، وزيارة العتبات المقدسة حيث صرحت مديرة دار الصليخ لوكالة الانباء العراقية بأن هناك أشخاص يرفضون ذكر اسمائهم يقومون بالتبرع من أجل اشراك بعض المسنين بأداء فريضة الحج والعمرة وكذلك تنظيم جولات للتنزه وزيارة العتبات المقدسة والاماكن الترفيهية.

مؤشرات حكومية ودولية

[عدل]

شهد العراق خلال الفترة الأخيرة، من خلال ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي قصصاً حزينة عن تخلي الأبناء عن ابائهم وأمهاتهم حتى اصبحت دور المسنين لا تسع لهم، من بينهم أشخاص اصحاء يمتلكون رواتب تقاعدية إلا انهم فوجئوا بعدم تقبلهم بين ابنائهم أو تعنيفهم أو الاستيلاء على اموالهم، فلجأ بعضهم إلى الشارع بحثاً عن ملاذ أمن يأويهم في حين فضل آخرون الذهاب إلى دار المسنين لينضموا إلى من اجبرهم ابناؤهم على العيش في تلك الدور، وفي تصريح لوزارة الداخلية العراقية حيث تم تسجيل 617 حالة اعتداء من الأبناء على الآباء خلال عام 2020.[4]

وفيما يأتي عدد الدور الإيوائية الحكومية والأهلية لرعاية المسنين في العراق، وكما هو مبين في الجدول التالي.

جدول يبين عدد الدور الإيوائية الحكومية لرعاية المسنين في العراق

اسم الدار عدد المسنين عدد المسنات المجموع
بغداد / الرشاد 57 46 103
بغداد / الصليخ 38 11 49
كركوك 9 5 14
واسط 4 15 19
الديوانية 15 9 24
ذي قار 4 7 11
كربلاء 15 15 30
البصرة 26 9 35
میسان 5 6 11
النجف 23 10 33
بابل 20 7 27
المثنى 1 2 3
نینوی 10 3 13
المجموع 227 145 372

جدول يبين عدد الدور الإيوائية الأهلية لرعاية المسنين في بغداد

اسم الدار عدد المسنين عدد المسنات المجموع
دار العناية الإلهية 9 26 35
دار الرحمة 36 25 61
دار البيت العراقي الأمن 14 4 18
دار عنيا 0 3 3
دار بالوالدين احسانا 9 8 17
دار امي وابي 0 5 5
دار نعمة 13 14 27
المجموع 18 85 166

أما دور رعاية المسنين في السليمانية فتوجد ثلاثة دور إيوائية اثنان قيد الانشاء، أما الثالث فهو دار رعاية المسنين بكرة جو إذ يبلغ عدد المسنين فيه 31 مسن و6 مسنات بمجموع 37.

نماذج من بعض دور رعاية المسنين في العراق

[عدل]

دار رعاية المسنين بغداد

[عدل]

من النادر أن تخلو العوائل العراقية من شخص كبير السن سواء كان رجلاً أو امرأة بحاجة إلى رعاية خاصة بعد مشوار العمر الطويل، فهناك من لا يجد له أسرة تخدمه أو ترعاه بسبب الظروف التي مر بها العراق في مختلف الحكومات المتلاحقة واثرت على الجميع بشكل سلبي على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للأسرة العراقية، حيث تشكل رعاية المسنين أحدى الأركان الأساسية لعمل دائرة رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، بصفتها الجهة الرسمية المكلفة برعايتهم، واستناداً لما جاء بقانون الرعاية الاجتماعية رقم 126 لسنة 1980 فقد اجمل نظام دور رعاية المسنين رقم 4 لسنة 1985.[5]

إذ يعود تاريخ افتتاح أول دار ضمن إطار الرعاية الرسمية في العراق إلى عام 1921 الذي استعيض عنها عام 1927 بدار أخرى أوسع بناء وأكثر استيعاباً في مدينة بغداد حيث يعد أقدم دار إلا وهو دار رعاية المسنين بغداد الذي يقع في مدينة الرشاد وهو المبنى الوحيد الذي لم تطاله يد النهب والسلب ولديه أعلى عدد من المسنين من الذكور والإناث، والذي تبلغ طاقة الاستيعابية 85 مسن.

ففي عام 2016 كان عدد المسنين فيه بحدود 80 مسن، ولكن حالياً أكثر من 105 مسناً، وعلى الرغم من أن الطاقة الاستيعابية للدار تبلغ 85 مسناً لكن الاعداد الموجودة حالياً هي فوق الطاقة الاستيعابية، توجد في الدار ثلاث اقسام قسمان للرجال وقسم للنساء، حيث أن قسم النساء مقسم إلى قاعتين والباقي نظام الغرف الغرفة الواحدة تحتوي على اربع مسنات من النساء، يوجد في الدار قسم صحي وأفراده متواجدون على مدار الساعة ومقسمون على ثلاث شفتات، وكذلك توجد في الدار سيارة اسعاف خاصة، ويوجد في الدار 92 موظفاً من بينهم 8 باحثين اجتماعيين مقسمين إلى 3 شفتات، أما بخصوص الأحداث الأخيرة وأزمة فيروس كورونا شكلت محافظة بغداد خلية أزمة بخصوص الدور الإيوائية وهي دور المسنين ودار الحنان، حيث تقرر منع القبول الجديد وعدم خروج المسن من الدار، وفي حال طلب المسن اجازة تمنحه اياه ولكن بعد تمتعه بالإجازة يتم ارساله إلى مدينة الطب لثبوت سلامته من فيروس كورونا عندها يسمح له بالرجوع إلى الدار فضلاً عن ايقاف زيارات العوائل.

أما شروط القبول في الدار:

  • أن يكون عراقياً أو فلسطينياً مقيماً في العراق.
  • أن يكون أكمل 60 من العمر بالنسبة للذكور و55 بالنسبة للإناث.
  • أن يكون سالماً من الأمراض الانتقالية والعقلية وغير محتاج إلى رعاية طبية ومعالجة مستمرتين.

دار رعاية مسنين الديوانية

[عدل]

يوجد دار رعاية المسنين في محافظة القادسية في مركز المحافظة في الديوانية تم انشاء الدار في عام 2002 الذي يقع في حي العروبة في مركز مدينة الديوانية، حيث تبلغ طاقته الاستيعابية 50 مسن، وأن الدار لا تستوعب عدد أكثر من هذا، ففي تصريح لمديرة دار رعاية المسنين في الديوانية انها رفضت على مضض كثيراً من الطلبات والمناشدات التي تخص استقبال العاجزين أو الذين يعانون من أمراض تستلزم توفير الرعاية الصحية، فالدار للاستراحة وليست لرعاية المرضى، علماً أن أغلب المسنين الذين لجأوا إلى الدار ناجون من عنف ابنائهم أو يعانون من الوحدة والاهمال الشديدين، ويقدم موظفو الدار تطوعاً بعض الخدمات الصحية للمسنين النزلاء عند الحاجة، كما تعاني الدار حالها حال بقية الدور الحكومية من نقص موظفين الخدمات.[6]

حيث تعرض نزلاء دار المسنين في محافظة الديوانية للإهمال الحكومي حيث انقطعت عنهم التخصيصات الغذائية والعلاجية حيث قال معاون مدير دار رعاية المسنين في الديوانية في تصريح لوكالة نون الخبرية ان غياب التخصيصات المالية الحكومية لدار رعاية المسنين في الديوانية لمدة 6 أشهر هو أمر كارثي يهدد الوضع الصحي والمعيشي لقرابة 30 مسناً، ومن جهتهم النزلاء في دار المسنين ابدوا تذمرهم وشكواهم من وضع الدار نتيجة تراجع الرعاية ورداءة الخدمات المقدمة، تعتمد الخدمات بشكل كامل ما يجود به المتبرعين، وهذه الأوضاع المأساوية دفعت القائمين بالدار إلى أطلاق مناشدة حيث حث من خلالها الخيرين على ادامة وتوفير الاحتياجات الإنسانية للمسنين.[7]

دار رعاية المسنين في السليمانية

[عدل]

انطلاقاً من الدور الإنساني الحضاري لحكومة اقليم كوردستان العراق فقد وضعت الحالات الإنسانية موضع اهتمامها البالغ وتقديم الدعم والعون والمساندة والرعاية الصحية والنفسية ضمن أروع صور التكامل الاجتماعي، حيث خصصت دوراً خاصة لرعاية المسنين لاحتضان هذه الشريحة من المجتمع من الرجال والنساء والذين هم بأمس الحاجة للرعاية بعد أن فقدوها لهذا السبب أو ذاك، لقد تم انشاء أول دار للمسنين في السليمانية عام 1996، حيث كانت تابعة في البداية للقطاع الخاص وفي أغسطس 2004 انتقلت المسؤولية إلى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في حكومة اقليم كوردستان ومنذ ذلك التاريخ تقدم هذه الدار خدماتها للنزلاء، حيث يستقبل الدار كلا الجنسين من المسنين، حيث يقوم موظفو الدار بتوفير الغذاء بوجباتها الثلاثة، وتقوم الدار بتنظيم رحلات سياحية وسفرات ترفيهية، وكذلك سفرات للعتبات المقدسة والاماكن الدينية للنزلاء اضافة إلى قيامها بتوفير كل وسائل الراحة، ويوجد قسم خاص داخل الدار للعجزة والذين يعتذر عليهم السير والنظر وغيرها من العاهات المستديمة.

وكذلك هناك صالة ترفيه وسينما لعرض الافلام الوثائقية بمختلف الاتجاهات ومكتبة للمطالعة، وكذلك منح لكل نزيل مبلغاً مالياً كمصروفات جيب وبعض الحاجات الشخصية، وهو دار رعاية بكرة جو إذ يبلغ عدد المسنين فيه 37 مسن.

شروط القبول في الدار

  • ان يكون عراقياً من أب وأم ويقيم في السليمانية.
  • لا يتوفر لديه سكن أو اقامة دائمة.
  • أن يكون عمر المسن 60 عاماً بالنسبة للرجال و55 عاماً بالنسبة للنساء.

أن يكون سالماً صحياً ويتم إجراء الفحوصات عند ادخال أي نزيل، وان للنزيل حق الخروج من الدار وقت يشاء بأمر الإدارة، وله حق التحرك داخل الدار، كما أن ابواب الدار مفتوحة للجان الطبية والمسؤولين لرعايتهم، كما يوجد في الدار معاون طبي بصورة مستمرة ودائمة، حيث تقوم إدارة الدار بتنظيم السفرات والزيارات الثقافية واقامة الحفلات وخاصة يوم المسن العالمي الذي يصادف في بداية أكتوبر من كل عام.

مقارنة بين نماذج الرعاية الاجتماعية المقدمة للمسنين في بعض الدول الأجنبية والعربية والعراق

[عدل]

تختلف الرعاية الاجتماعية المقدمة للمسنين في دور الرعاية الإيوائية من دولة إلى أخرى وكذلك من مركز أو دار إيواء إلى آخر وذلك تبعاً للخدمات المقدمة من قبل إدارة الحكومات القائمة على توفير خدمات الرعاية الاجتماعية للمسنين، ففي السويد فإنها تقدم مجموعة من الخدمات المتميزة لرعاية المسنين، سواء كان في مراكز الرعاية الاجتماعية أو في دار المسن فهي تقوم بتقديم مجموعة من الخدمات ومنها الخدمات المنزلية أو خدمات إدارة الخدمة الاجتماعية أو خدمات مكاتب البريد وغيرها من الخدمات المتنوعة، حيث يهدف نظام رعاية المسنين في السويد إلى مساعدة المسنين على التمتع بحياة مستقبلية إلى أقصى حداً، أما في هونج كونج تقوم برامج رعاية المسنين في هونج كونج على تقديم مجموعة من الخدمات الأساسية لرعاية المسنين منها الخدمات المساندة المجتمعية والتي تخذ شكل الرعاية النهارية، وأخرى خدمات الرعاية الإيوائية والتي تقدم الرعاية والاقامة لكبار السن من كلا الجنسين، ومن الخدمات الأخرى التي تقدمها رعاية المسنين في هونج كونج في خدمات الاقامة الطارئة وخدمات الإيواء المؤقتة وغيرها من الخدمات الأخرى والتي تسعى إلى تقديم أفضل وسائل الرعاية إلى مسنيها.

أما في دولة الامارات العربية المتحدة فلقد اهتمت برعاية المسنين اهتماماً كبيراً بالغ الأهمية فقد كانت صاحبة افضل رعاية للمسنين في تقديم كافة الخدمات وفي جميع جوانب الحياة للمسنين سواء كانت من ناحية السكن أو الخدمات الصحية والاجتماعية والاقتصادية ووسائل النقل والمواصلات، وكذلك رحلات الحج والعمرة ورحلات الترفيه وغيرها من الخدمات الأخرى وحتى في مجال الرياضة.

وفي البحرين حيث تعد من أوائل الدول العربية التي شكلت فيها لجنة وطنية لرعاية المسنين حيث هدفت حكومة البحرين إلى تقديم مجموعة من الخدمات المختلفة والمتنوعة للمسنين، فقد قامت بأنشاء مكاتب ودور الرعاية المسنين وذلك من أجل حصول المسنين على كل الخدمات التي يحتاجونها، فقد قامت بتقديم انواع مختلفة من الرعاية منها الرعاية النهارية للمسنين والتي تقوم بتقديم الخدمات والانشطة المختلفة منها أيضاً الرعاية الاجتماعية والخدمات الطبية والأنشطة الترفيهية وغيرها من الخدمات الأخرى.

أما في العراق فإن خدمات برامج الرعاية الاجتماعية الإيوائية قد تكون خدمات غير كافية في مجال رعاية المسنين في جميع جوانب الحياة بالنسبة للمسنين، فإذا قارنت خدماتها مع خدمات الدول التي سبقت الذكر فإن خدماتها لا تصل حتى نسبة 10% من الخدمات المقدمة في دولة الامارات العربية المتحدة وكذلك البحرين وهونج كونج والسويد، وخاصة في محافظة بغداد والمحافظات الأخرى ففي محافظة الديوانية نجد أن الخدمات تكون منقطعة وبشكل كامل، فقد قطعت الحكومة عنها التمويل الغذائي والصحي ولفترة 6 أشهر حيث باتت دور رعاية المسنين معتمدة على التبرعات والمساعدات، أما في السليمانية عدد سكان فيمكن أن تكون أفضل بقليل في تقديم بعض الخدمات الرعاية المسنين وكذلك للاتساع الدور الإيوائية، حيث تبدو خدمات الرعاية المسنين في بعض محافظات العراق معدومة جداً، وكذلك وجود نقص كبير من حيث عدد العاملين في مختلف الاختصاصات، سواء أكان من ممرضين وأطباء وأخصائيين اجتماعيين وغيرها.

الخاتمة

[عدل]

إن المسنين هم من الفئات الأكثر احتياجا الى الرعاية والخدمات الاجتماعية سواء كانوا هؤلاء المسنين داخل الاسرة او خارجها (اي داخل الدور الايوائية لرعاية كبار السن) وان تقديم الرعاية لهم هو واجباً شرعيا وانسانياً واجتماعيا وقد اكدت جميع الاديان السماوية فهم كغيرهم من فئات المجتمع يحتاجون الى الرعاية والاهتمام فنجد ان المسنين يعانون من مشاكل نفسية واجتماعية وصحية واقتصادية تجعلهم غير قادرين على التوافق والتواصل مع الآخرين وهذه المشاكل اما قد تكون لأسباب صحية أو عقلية او مادية او ترجع لأسباب اخرى مرتبطة بحياة المسن فقد سعت هذه الدولة مثل باقي الدول الأخرى في تقديم البرامج والخدمات الاجتماعية المختلفة الى هذه الفئة كما قد اختلفت هذه الدول في تقديم هذه البرامج والخدمات من دولة الى أخرى.

مصادر

[عدل]
  1. ^ "كبار السن في العراق: خيبة أمل يكشفها تعداد 2024".
  2. ^ "رعاية المسنين... خدمات محدودة أو مكلفة في العراق".
  3. ^ "رعاية المسنين... حقوق منسية ومهمشة".
  4. ^ "وحيدون ومعزولون ويعصف بهم الاكتئاب.. عندما يغدر الأبناء والزمن بكبار السن في العراق".
  5. ^ "قانون تعديل قانون الرعاية الاجتماعية رقم (126)لسنة 1980".
  6. ^ "بين عقوق الابناء وغياب الدعم الحكومي .. واقع مزر لكبار السن في العراق".
  7. ^ "المُسنّون في العراق .. اعتداءات وإهمال".